عمر فروخ

890

تاريخ الأدب العربي

ما زلت فداك : روحي وحياتي * من قبل مماتي . نمّقت إلى بابك قرّة عيني * بالدمع كتابا « 1 » ؛ أشهدت على الوجد مدادي ودواتي * سل من عبراتي « 2 » . جلباب دجى صدغك هذا * قد أصبح مسكا « 3 » . يا ريم قد أحرق في الصين * قلوب الظبيات « 4 » . . . . . . 4 - * * شذرات الذهب 8 : 13 ؛ الشقائق النعمانية 1 : 225 ؛ الكواكب السائرة 1 : 145 - 147 . شمس الدين السخاويّ 1 - هو شمس الدين أبو الخير محمّد بن عبد الرحمن بن محمّد بن أبي بكر ابن عثمان بن محمّد السخاويّ ، أصل أهله من سخا ( مصر الغربية - مركز كفر الشيخ ) ، مولده في القاهرة في ربيع الأوّل من سنة 831 ه « 5 » . تلقّى شمس الدين السخاويّ العلم على نفر من علماء عصره منهم ابن حجر العسقلانيّ ( ت 852 ه ) ثمّ لازمه وحمل عنه أكثر تصانيفه ؛ وكان ابن حجر يفضّله على جميع طلّابه . تطوّف السخاويّ ، بعد وفاة شيخه ابن حجر ، في عدد من بلدان مصر ثم زار الشام والحجاز حاجّا مرارا : حجّ في المرّة الأولى سنة 870 ه ( 1466 م ) ؛ ولعلّه بعد هذه الحجّة اتّصل « بالأمير يشبك بن المهدي كاشف ( مفتش ، محقق ؟ ) الوجه القبلي - وكان من أكبر رجال الدولة في عهد السلطان قايتباي « 6 »

--> ( 1 ) - جعلت بؤبؤ عيني دمعا ( مكان الحبر ) وكتبت إليك به كتابا أنيقا ( مزخرفا ) . ( 2 ) المداد : الحبر . - ان لم تصدق ما كتبته إليك عن وجدي ( شدة حنيني ) فاسأل ( انظر إلي ) عبراتي ( دموعي ) . ( 3 ) الشعر الأسود المنسدل على صدغك ( جانب رأسك ، كأنه جلباب الدجى - ثوب الليل ) قد أصبح ( لي ) مسكا ( برائحته الطيبة ولونه الأسود ) . ( 4 ) الريم - الرئم : الغزال الأبيض ( كناية عن المحبوب ) . أحرق في الصين ( احرق كل شيء حتى وصل أثر احراقه إلى الصين ) قلوب الظبيات ( الأوانس المحبات ) . ( 5 ) في الكواكب السائرة ( 1 : 53 ) : ربيع الأول 831 ؛ وفي بروكلمان ( 2 : 43 ) : ربيع الأول 831 ه - كانون الثاني - يناير 1426 م . ( 6 ) الملك الأشرف قايتباي ، حكم من 872 ه إلى 901 ه ( 1496 م ) .